الشيخ علي الكوراني العاملي
548
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
الفصل الخامس والعشرون : علي ( عليه السلام ) يمنع انهيارالدولة في عهد أبيبكر موجة الردة وادعاء النبوة بعد وفاة النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) راجع لتفصيل هذا الموضوع كتابنا الثلاثة : قراء جديدة في حروب الردة ، وقراءة جديدة في الفتوحات . فقد فصلنا فيها دورأمير المؤمنين ( عليه السلام ) وتلاميذه القادة ، في قمع الردة وفي حروب الفتوحات . ونذكر هنا خلاصة في سياقها من سيرة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . قال ابن واضح اليعقوبي ( 2 / 128 ) يصف الردة بعد وفاة النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : « وتنبأ جماعة من العرب ، وارتد جماعة ووضعوا التيجان على رؤوسهم ، وامتنع قوم من دفع الزكاة إلى أبيبكر . . » . وقال الطوسي في المبسوط ( 7 / 267 ) : « أهل الردة بعد رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ضربان : منهم قوم كفروا بعد إسلامهم مثل مسيلمة وطليحة والعنسي وأصحابهم ، وكانوا مرتدين بالخروج من الملة بلا خلاف . والضرب الثاني : قوم منعوا الزكاة مع مقامهم على الإسلام وتمسكهم به ، فسموا كلهم أهل الردة ، وهؤلاء ليسوا أهل ردة عندنا وعند الأكثر » . وقال الزمخشري في الكشاف : 1 / 620 : « وقيل بل كان أهل الردة إحدى عشرة فرقة . . أقول : تعدادهم للمرتدين غير دقيق ، فبعضهم اعترضوا على خلافة أبيبكر فسموهم مرتدين ، مثل بني يربوع من بني تميم ، الذين كان رئيسهم مالك بن نويرة رضي الله عنه صحابياً جليلاً شهد له النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) بالجنة . وعندما أرسل أبو بكر خالداً لقتال طليحة ، أمره أن يقتل مالك بن نويرة بتهمة الردة حتى لايفتق عليه فتقاً ، فذهب خالد واحتال على مالك وقتله غدراً ، وأخذ زوجته !